كشف الإيطالي أليساندرو ديل بييرو، أسطورة يوفنتوس السابق، العديد من الكواليس الطريفة من حياته ومسيرته الكروية، خلال ظهوره في برنامج Drive with us مع صانع المحتوى بن بلاك، نشرتها صحيفة "توتو سبورت" الإيطالية.
وتحدث ديل بييرو، خلال المقابلة التي نشرها حساب يوفنتوس على "يوتيوب"، عن عدد من المواقف والذكريات بعيدًا عن كرة القدم، إلى جانب علاقته بالرياضات الأخرى، مشيرًا إلى أنه يرتبط بشكل خاص بالتنس وكرة السلة والرجبي.
وأوضح أسطورة يوفنتوس أنه سبق له تناول العشاء مع لاعبي منتخب نيوزيلندا للرجبي في مدينة تورينو، مؤكدًا إعجابه الكبير بهذه الرياضة وتقاليدها، خاصة لما تتميز به من قوة بدنية وتكتيك وتركيز واحترام.
كما تطرق ديل بييرو إلى بعض الأسئلة الطريفة، من بينها أكثر المواهب التي يمتلكها ولا يستخدمها، موضحًا أن أول مرة تمكن فيها من التصفير شعر بسعادة وفخر كبيرين، رغم أن استخدام هذه المهارة داخل الملعب لا يكون مفيدًا، لأن الصافرة من اختصاص الحكم.
وشهدت المقابلة أجواء مرحة، مع استعادة ديل بييرو عددًا من المواقف والذكريات التي عاشها خلال مسيرته الطويلة، وسط حديث عن حياته وشخصيته بعيدًا عن المستطيل الأخضر.
العناكب وقصة الثعبان في ملعب التدريب
وتحدث ديل بييرو أيضًا عن أكثر الحيوانات الأسترالية التي تثير خوفه، قائلًا: "العناكب، لأنني بالتأكيد لن أسبح لمسافة بعيدة في البحر لأقابل أسماك القرش، ولن أقترب أبدًا من التماسيح، آه، هناك أيضًا الثعابين، إنها تخيفني".
وأضاف: "عندما عشت هنا، اصطحبت أطفالي إلى حديقة الحيوان، لأن هناك حيوانات لا يمكنك رؤيتها في أوروبا".
وكشف ديل بييرو عن قصة طريفة أخرى قائلًا: "في أحد الأيام ذهبنا إلى التدريب، وفوجئنا بثعبان بني، وهو خطير جدًا وكبير بشكل مخيف، كان ذلك الحيوان الأكثر إثارة للخوف بالنسبة لي، كنت أتساءل ماذا يفعل هنا ومن قتله".
وتابع: "كل الحيوانات في أستراليا كبيرة، حتى العناكب بحجم اليد تقريبًا، وكذلك الخفافيش، تبدو مثل النسور من شدة ضخامتها، وحتى الصراصير كبيرة جدًا".
الأناناس على البيتزا ومهارات الطبخ
وانتقل الحوار إلى أسئلة تتعلق بالطعام، ليرفض ديل بييرو بشكل قاطع وضع الأناناس على البيتزا، قائلًا: "الأناناس على البيتزا؟ لا!"، قبل أن يمازح بن بلاك قائلًا: "انزل من السيارة!".
وأوضح: "أنا أحب الأناناس، لكن ليس على البيتزا، جربتها في لوس أنجلوس، ولم يكن مزيج العجين والطماطم والأناناس هو الأفضل".
وعندما سأله بن بلاك عما يجب أن يتناوله في إيطاليا، أجاب ديل بييرو دون تردد: "بالتأكيد المكرونة!".
وعن قدرته على الطبخ، أكد أسطورة يوفنتوس أنه يجيد الطهي، موضحًا: "ما الطبق الذي أفضل تحضيره؟ بالتأكيد المكرونة، فهي مهمة للاعبي كرة القدم قبل المباريات لأنها تمنحك الطاقة، كما أن جودة المكرونة التي لدينا في إيطاليا أعلى بكثير من بقية أنحاء العالم".
التسوق حول العالم
وعن التسوق، تحدث ديل بييرو عن طريقته في شراء احتياجاته، قائلًا: "هل أحتاج إلى قائمة عندما أشتري شيئًا؟ يعتمد الأمر على المتجر، إذا ذهبت إلى السوبر ماركت، أحتاج إلى قائمة حتى لا أضيع الوقت، لكنني في النهاية أرتجل دائمًا، هناك دائمًا شيء جديد يظهر أمامك، فتجد نفسك بدلًا من شراء 10 أشياء تعود إلى المنزل بـ15 شيئًا".
وأضاف: "أما بالنسبة للملابس، فأحب أن أختار وأرى ما هو موجود في السوق، وإذا أعجبني شيء أشتريه على الفور".
وقال ديل بييرو: "لقد قضيت وقتًا جيدًا هنا في أستراليا، ثم عشت لمدة 8 سنوات في لوس أنجلوس، على الساحل الغربي للولايات المتحدة، وهي منطقة مثيرة للاهتمام جدًا، أما الآن فأعيش في إسبانيا، في مدريد، وهي مدينة رائعة أخرى، هناك أيضًا ثقافة كبيرة في مجال الطعام، والناس ودودون، وأنا أشعر بالراحة".
ديل بييرو بنسخة "البومر"
وعن أكثر الأشياء التي يفعلها وتجعله يبدو من جيل "البومر" ( وهو مصطلح يُطلق على الأشخاص الذين وُلدوا في فترة طفرة المواليد بعد الحرب العالمية الثانية، وتحديداً بين عامي 1946 و1964.. أجاب ديل بييرو: "التقاط صور السيلفي بشكل أفقي، قبل أن يلتقط صورة مع بن بلاك خلال المقابلة.
وأضاف: "عندما أفعل ذلك مع أطفالي، ينظرون إلي ويقولون: "أبي، ماذا تفعل؟ أنت بالفعل بومر حقيقي!".
وتابع: "أدرك أن الأجيال الجديدة مختلفة جدًا، خلال آخر 10 أو 20 عامًا، تغير العالم، وتغيرت طريقة التواصل مع ظهور وسائل التواصل الاجتماعي، وكان لذلك تأثير علينا وعلى جيلنا الذي نشأ دون هواتف محمولة، الآن نحن أمام عالم جديد، ولهذا تبدو بعض الأشياء التي أفعلها غريبة بالنسبة لهم".
واستطرد: "عندما كنت في الثانية عشرة من عمري وكنت أرى رجلًا يبلغ من العمر 35 أو 40 عامًا، كنت أعتقد أنه كبير في السن، الآن عمري 50 عامًا، وإذا وصفني أحد بأنني عجوز فهذا يزعجني".
وعن ألعاب الفيديو، قال ديل بييرو: "هل ما زلت ألعب؟ نعم، أحاول لعب فيفا، التي أصبحت الآن تُسمى FC، لكن أطفالي أقوياء جدًا، لا أستطيع حتى منافستهم على جهاز الألعاب".
وعن أغنية الكاريوكي المفضلة لديه، قال ديل بييرو ضاحكًا: "لا، أنا لست مغنيًا جيدًا، ولهذا السبب بقيت 19 عامًا في الفريق نفسه، في إشارة إلى تقليد غناء اللاعبين أغنية جديدة عند الانضمام إلى نادٍ جديد".
ديل بييرو يستعيد ذكريات المنافسة في الملاعب
وقال أليساندرو ديل بييرو عن الروح التنافسية لدى لاعبي كرة القدم: "هل اللاعبون يتسمون بالتنافسية الشديدة؟ نعم، لا توجد مباريات ودية، حتى في فترة الإعداد للموسم، فهناك دائمًا قدر من المنافسة".
وأضاف: "أحيانًا أشارك في مباريات خيرية، وفي البداية نكون جميعًا مبتسمين، لكن بمجرد أن تبدأ المباراة لا يريد أحد أن يخسر".
وتحدث ديل بييرو أيضًا عن تجربته مع رياضة البادل، قائلًا: "بدأت مؤخرًا في تعلم لعب البادل، إنها لعبة ممتعة، وجود الحاجز الزجاجي خلفك يذكرني قليلًا بما كنت أفعله عندما كنت ألعب كرة القدم، أحيانًا تأتي الكرة وعليك أن تستدير بسرعة وتعيد تمركزك بأفضل طريقة".
وتابع: "عندما تفهم طريقة اللعب، يمكنك أن تلعب بشكل جيد مع أصدقائك، ومن المهم أيضًا أن تتحدث".
وعن شخصيته داخل الملعب، قال أسطورة يوفنتوس: "هل كنت أتحدث كثيرًا في الملعب؟ لا، لم أكن طويل القامة أو ضخم البنية، وكنت دائمًا أواجه لاعبين أطول وأقوى مني، لم أكن أبدًا الشخص الذي يبدأ الشجار، لكن بالتأكيد كنت الشخص الذي يُسكت الجميع بالأهداف؟ في معظم الحالات، كانت تلك هي أفضل إجابة".
واستعاد ديل بييرو ذكريات كرة القدم في الماضي، قائلًا: "كرة القدم كانت مختلفة في السابق لا يزال بإمكانك قول أشياء كثيرة داخل الملعب اليوم، لكن هناك حدودًا، في زماني كانت الكلمات القاسية تتطاير، وكانت الالتحامات قوية كنت تدعو الله أن تنهي المباراة وأنت سليم، لأن بعض التدخلات بالانزلاق كانت عنيفة حقًا".


التعليقات