مجدي عبدالعاطي: هذا هو الفارق بين الأهلي وبيراميدز والزمالك.. ومفيش فريق هيكسب بسهولة "حوار"

مجدي عبدالعاطي
مجدي عبدالعاطي

أكد مجدي عبدالعاطي، المدير الفني لفريق أبو قير للأسمدة، أن منافسات الدوري هذا الموسم تعد من أصعب المواسم خلال السنوات الأخيرة، في ظل التقارب الكبير بين مستويات معظم الفرق، وقوة المنافسة سواء في صراع القمة أو معركة البقاء.

وتحدث عبدالعاطي عن تجربته مع أبو قير للأسمدة بعد صعود الفريق إلى الدوري الممتاز، وكواليس تكوين الفريق والتعاقدات الجديدة، إلى جانب رؤيته للمنافسة خلال الموسم الحالي، وأهمية فترة التوقف الحالية في إعادة ترتيب الأوراق.

كيف ترى المنافسة في الدوري هذا الموسم؟

الحمد لله على كل شيء، وبالتأكيد الدوري هذا الموسم من أصعب المواسم على جميع الفرق منذ فترة طويلة. فترة التوقف بين الموسمين بعد كأس العالم كانت كافية أمام الأندية من أجل ترتيب أوراقها وتدعيم صفوفها بشكل كبير، لكن سوق الانتقالات لم يكن يضم عدداً كبيراً من اللاعبين المميزين المتاحين.

كل فريق عمل على تدعيم المراكز التي يحتاج إليها، والأندية التي كانت تمتلك القدرة الشرائية والإمكانيات المادية استطاعت الحصول على العناصر المميزة الموجودة في السوق. لذلك لجأت أغلب الفرق إلى المتاح من اللاعبين، سواء من الصفقات الحرة أو العناصر المميزة القادمة من الدوريات والمحترفين، وأعتقد أن هذا الموسم شهد انضمام عدد كبير من اللاعبين القادمين من الخارج إلى الدوري الممتاز.

وماذا عن استعداد أبو قير للأسمدة للموسم الأول في الدوري الممتاز؟

بالنسبة لنا كفريق صاعد، كانت هناك ظروف خاصة. أنا توليت المسؤولية بعد الصعود بشهر تقريباً، وبدأت من وقتها في تكوين فريق جديد يعتمد على بعض اللاعبين المستمرين من الموسم الماضي، إلى جانب العناصر التي كانت متاحة من الأندية الأخرى.

أعتقد أننا من أقل الفرق إنفاقاً على شراء اللاعبين، باستثناء بترول أسيوط. تعاقدنا مع 19 لاعباً جديداً، منهم 16 لاعباً في صفقات انتقال حر، بينما دفعنا نحو مليوني جنيه مقابل إعارة ثلاثة لاعبين.

والحمد لله، في النهاية نجحنا في تكوين فريق جيد جداً، ومتوسط أعمار اللاعبين حوالي 27 عاماً، ويضم مزيجاً من الشباب والخبرات، بالإضافة إلى مجموعة جيدة من اللاعبين الأساسيين والبدلاء، وهذا أمر مهم جداً بالنسبة لنا في أول موسم للفريق بالدوري الممتاز.

هل خدمتكم القرعة في بداية الموسم؟

بصراحة، القرعة لم تخدمنا على الإطلاق في البداية. واجهنا خمس مباريات قوية جداً، وهذا يمثل تحدياً كبيراً لفريق لا يزال في مرحلة التكوين ويتعرف لاعبوه على بعضهم البعض، بالإضافة إلى تطبيق طريقة لعب ونظام جديد.

والحمد لله، كانت البداية جيدة من ناحية النتيجة، وحققنا الفوز، رغم أن الأداء لم يكن جيداً بالشكل الكافي، خصوصاً على المستوى الهجومي وطريقة بناء اللعب. لكن في المقابل كان الأداء الدفاعي جيداً، ونجحنا في تحقيق الفوز على فريق يفوقنا كثيراً من حيث جودة اللاعبين والقدرات الفردية.

بعد ذلك وجدنا أنفسنا أمام بيراميدز والاتحاد والزمالك والأهلي، وهو جدول أراه صعباً جداً بالنسبة لفريق يخوض موسمه الأول في الدوري الممتاز.

هل تقارن هذه البداية بما حدث مع مودرن في تجربتك السابقة؟

بالتأكيد هناك اختلاف كبير. الموسم الماضي، عندما كنت مع مودرن، حققت 10 نقاط أمام الأهلي والزمالك وبيراميدز والاتحاد وحرس الحدود في نفس مجموعة المباريات تقريباً، لكن وقتها كنت أعمل مع فريق مستقر، يمتلك خبرات أكبر وتدعيمات مختلفة، وكان هناك انسجام أكبر بين اللاعبين.

أما أبو قير للأسمدة فهو فريق صاعد، وتم تكوينه قبل بداية الموسم بفترة قصيرة، وبالتالي لا يمكن مقارنة الظروف بين التجربتين.

كيف ترى شكل المنافسة هذا الموسم على القمة والبقاء؟

أعتقد أن الموسم سيكون صعباً جداً على الصعيدين، سواء المنافسة على التتويج أو صراع البقاء، لأن لكل مرحلة صعوبتها الخاصة.

في القمة، هناك منافسة قوية بين الأهلي والزمالك وبيراميدز، ومعهم سيراميكا، وأعتقد أن الصراع سيكون قوياً جداً.

أما في قاع جدول الترتيب، فالمنافسة أكثر شراسة، خصوصاً مع التقارب الكبير في مستويات معظم الفرق. حتى الأندية التي كانت مستقرة قامت بتدعيم صفوفها بأكثر من عشرة لاعبين، وبالتالي لا يوجد فارق كبير بين الفرق كما كان يحدث في مواسم سابقة.

ما أكثر ما يميز الموسم الحالي من وجهة نظرك؟

أعتقد أن أهم ما يميز الموسم الحالي هو أنه لا يوجد فريق استسلم أو رفع الراية مبكراً. كل الفرق تقاتل من أجل الحصول على النقاط، ولذلك أصبحت المباريات صعبة للغاية.

لا توجد مباراة سهلة أو مضمونة، وحتى الفرق الصاعدة نجحت في التغلب على أندية كبيرة وحصد نقاط مهمة أمامها. هذا الأمر منح الموسم الحالي روحاً وشراسة مختلفتين عن المواسم السابقة.

النقطة أصبحت لها قيمة كبيرة جداً، ولا أحد يستطيع الفوز أو التعادل بسهولة، لأن جميع الفرق في حالة تركيز واستعداد كبيرين.

كما أن هبوط أربعة فرق من أصل 14 يزيد الضغوط على الجميع، سواء الإدارات أو الأجهزة الفنية أو اللاعبين، وبالتالي فإن التعامل مع النتائج أصبح أمراً بالغ الأهمية.

متى تتوقع أن تتضح ملامح المنافسة بشكل أكبر؟

أعتقد أن الصورة الحقيقية للمنافسة ستبدأ في الظهور بشكل أوضح بعد فترة التوقف الدولي الحالية، لأننا سنكون قطعنا عدداً أكبر من المباريات، وستبدأ مستويات الفرق واحتياجاتها في الظهور بشكل أكبر.

وماذا عن أهمية فترة التوقف الحالية لأبو قير للأسمدة؟

فترة التوقف مهمة جداً بالنسبة لنا، وسنحاول خلالها إعادة ترتيب أوراق الفريق والعمل على علاج بعض السلبيات التي ظهرت في المباريات الماضية.

كما أن هناك إمكانية لدخول عناصر جديدة إلى الفريق بعد فترة التوقف، إلى جانب خوض عدد من المباريات الودية، وتجهيز أكثر من لاعب للمشاركة في التشكيل الأساسي.

هدفنا أن يعود الفريق بعد فترة التوقف بصورة أفضل، وأن تكون العناصر الجديدة واللاعبون الذين سيتم تجهيزهم إضافة حقيقية، ويساعدوا الفريق على تحسين النتائج وتحقيق ما نطمح إليه بإذن الله.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.